تقرير بحث الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي لليعقوبي

9

دروس حول صلاة المسافر

( جايگاه ) ونحوه في الأختر الذي هو لغة بالتّركى ومنتهي الأرب الذي هو لغة بالفارسيّة . ومن تمام ذلك يظهر أنّه لا وجه لأخذ قصد الدّوام في مفهوم الوطن ، ولعلّه سبب تردّد السيّد قدس سره في مسألة 7 حيث قال : لا يبعد الصدق العرفيّ بمثل ذلك - إقامة ثلاثين سنة - كما سيجئ إن‌شاءاللّه . الجهة الثالثة : في أنّه هل يعتبر وجود الملك في الوطن أم لا ؟ فنقول : قد اتّضح ممّا ذكرنا في معنى الوطن وأنّه أمر اعتباري ينتزع من العلقة الفعليّة بينه وبين المكان بحيث كلّما سافر منه سيعود اليه بعد قضاء وطره . وعدم اعتبار الملك فيه أيضاً ، لأنّ تحقّق العلقة المزبورة لايتوقّف على الملك كما لا يخفى بل يظهر من بعضهم دعوى عدم الخلاف في ذلك . وفي « المستمسك » : نعم قد يترأي ممّا في الشرايع - وغيرها - من أنّ الوطن هو كلّ موضع له فيه ملك قد استوطنه . . . الخلاف في ثبوت الوطن العرفي ، ثمّ قال : ولكنّه ممّا لا ينبغي ، فانّ كثيراً من المتوطّنين لاملك لهم في أوطانهم فضلًا أن يكون الملك وطناً لهم والالتزام بوجوب القصر عليهم غريب ، بل لعلّه خلاف الضروري . . . « 1 » . قلت : وهو متين جدّاً بل لا معدل عنه . وامّا المقرّ : فقد ظهر حاله ممّا ذكرنا ، وعلم أنّه وطن أو بحكم الوطن ، وان كان فيه بعض الكلام كما يأتي في المسألة 3 . الجهة الرابعة : في أنّه هل يعتبر في تحقّق الوطن إقامة ستّة أشهر أم لا ؟ فنقول : أنّه لا يعتبر عند الماتن ، حيث قال : فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر إلى أن قال : لصدق الوطن بدونها ، فربّما يصدق بإقامة شهر أو أقلّ . . . وهذا هو الأقوى عندنا . أقول : انّه إذا ورد محلّاً بقصد التّوطّن ، هل يعدّ ذلك وطناً له بمجرّد الدّخول فلا يتوقّف على الإقامة أصلًا ؟ أو يتوقّف على الإقامة في الجملة ؟

--> ( 1 ) المستمسك ، ج 8 ، ص 105 . .